إلى أينَ ذَهَبَ السوريّون؟

  • Facebook
  • Twitter

آخر تحديث: 21 أيار/مايو 2020


تـمَّ تَـهجـير أكـثر مِن نصف السوريِّـين من بـيوتهم بسبـب الحرب. هذا التَّـهجـير لـ13 ملـيون شخص هو الأعلى في العالم اليوم مُـقارنةً بـبقـيَّة الدول. تُـركِّـز الدراساتُ  المَعـنـيَّةُ بأماكن تواجـد السوريِّـين على فـئةٍ مُعـيَّـنةٍ فـقـط وهي غالباً: فِـئـة اللاجئـين. كما أنها تُـركِّز على أماكـن تواجدهم في فـتـرةٍ مُعـيَّنةٍ فـقـط. هذا القُـصورُ في الإحاطة بـمراحل التَّـهجـير وأبـعاده دفـعـني إلى تـصميم هذه الأداة البُحـثـيَّة لـتُـساعدكم في معـرفة أماكن تـواجد السوريِّـين قبل الحرب وخلالها (2010-2020).


حاولـتُ جاهـدًا أن أُبـسِّـطَ عَـرض هذه البـيانات، ولكَ رغـم ذلك أن تُـحـمِّل تلك البـيانات التي جمـعـتُها من مـصادرَ مُختـلـفة لـتـخرج بـتـحليلاتـكَ الشخصـيَّة. وسـتـجد رابط التَّحمـيل أسفلَ الصفـحة.

دُول إقامة السوريِّـين في عام 2010

عـاش مُعـظم السوريِّـين في بلـدهم إبَّـان الحـرب

في العام 2010، صنَّـفـتِ الـدُّولُ المُستَـضـيـفة 0.9 ملـيون سـوريٍّ كـمُهاجرين، وهو ما نِسـبـته 4% مِن إجمالي عـدد السوريِّـين. (أ)  [1]
 

بـيـنما كانت نِـسـبةُ اللاجـئـين المُـسجَّـلـين 2% فـقـط مِن عـدد المُهاجـرين، أيْ ما يُعادل 18.5 ألـف شخص.

أقـام السوريُّـون في البُـلـدان التـالية:  

عدد المُهجَّـرين في داخل وخارج سوريا وعدد ضحايا الحرب 

هَجَّـرتِ الحـربُ ملايِـين الأشخاص مِن مـنازلهم منـذ عام 2011

زاد عـددُ المُهجَّـرين قَـسـرِيًّا بـزيادة العُـنـف، حيث هرب بعضهم إلى مناطـقَ مُخـتـلفةٍ في سـوريا (مُهجَّـرين داخِـلِـيًّا)، فـيما غادر البعضُ الآخـرُ إلى بلادٍ أُخرَى (كـلاجـئـين وغير لاجـئـين). (ب)

كما يُـوضِّح هذا الرسمُ البـيانيُّ أنَّ بالرغـم منِ انخِـفاض وتـيرة العُـنـف في السنوات الأخيرة، إلا أنَّ عـدد المُهجَّـرين لا يـزال مُرتـفـعًا. أُرجِـع ذلك إلى عـدم وجود تـسويةٍ سياسـيَّةٍ تـسمح بمُصالحةٍ وطنـيَّةٍ ومِن ثُـمَّ تُطلَـق عملية إعادة الإعـمار.

تَـوَزُّع السوريِّـين داخل سـوريا وخارجها عبر الزمـن

نـظـرةٌ شُـموليَّة على أماكن تـواجـد السوريِّـين (ت)

فـيما هـرب الملايـين، وبالرغم مِنَ الزيادة الطبـيعـيَّة في السكان نـتـيجةً لزيادة الولادات عن الوفَـيات، إلا أنَّ عـددَ السوريِّـين المُـقـيمين في بلـدهم انخـفـض من 20.7 ملـيون في عام 2010 إلى 16.7 ملـيون في عام 2017. (ث) هـذا الانخـفاض بمِقـدار 19% هو الأعلى في العالم خلال هذه الفـتـرة.

 

وبصورةٍ أوَّلِـيَّةٍ، فإنَّ المُتَـنـقِّـلَ بين شوارع سـوريا مؤخـرًا سوف يلحظ أنَّ أربـعـين مِن كلِّ مائـة فـردٍ يـمرُّون به قـد يكونوا من المُهجَّـرين داخِـلـيًّا، مُـقارنةً بـ2 في المائة فـقـط في عام 2010.

 

في المُـقابل تَـضاعـف عـدد السوريِّـين في الخارج ثـمان مرات، حيث ارتـفع من 0.9 ملـيون في عام 2010 إلى 7.8 ملـيون في عام 2017. (ج)

 

صنَّـفـتِ الدُّول المُـستـضيفة 80% من السوريِّـين المُقـيمـين فـيها كـلاجـئـين في عام 2017، مُـقارنةً بنسـبة 2% فـقـط في عام 2010.

إلى أيـن ذهـب السـوريُّون؟

مع اسـتـمرار العُـنـف، غادر الملايـين بـيوتهم لمناطـقَ في داخل سـوريا وخارجها، كما تـمَّ تهجـير بعضهم أكـثر مِن مـرَّة. وما مِن بـياناتٍ تُوضِّـح تَـحرُّكات كلِّ فـردٍ في كلِّ عام، غـير أنه تـوجد بـياناتٌ مقـبولةُ الدِّقَّـة تُـوضِّح بشكلٍ غير تـفـصيليٍّ أماكـنَ تـواجد السوريِّـين عبر الزمـن.

تَوَزُّع اللاجئين السوريين عبر الزمن

تـوزَّعَ اللاجـئون على البُـلـدان التالية في كـلِّ عـام:

أقـام مُعـظمُ اللاجـئـين في دول الجـوار: تـركـيا، لـبـنان والأردن. [2] شاهـد في هذا الرسـم البـياني التـفاعلي أيَّ الدول استـقـبلتِ اللاجئـين السوريِّـين خلال الأعوام 2010-2018.

عـددُ السوريِّـين المُهاجرين الإجمالي، وعـددُ اللاجئـين في دول العالم في عام 2017

نـظـرةٌ على الوضع القانوني للسوريِّـين في الخارج

لم يكن كـلُّ مَن تـركوا سـوريا لاجـئـين. فـفِي بعض الدُّول التي لا تعـترف باللاجـئـين كـدول مجلس التـعاون الخـلـيجي، يحمل مُعظـمُ السوريِّـين إقاماتِ عـملٍ ويعـيشون مع عائلاتهم. (ح) كما غـيَّر بعضُ اللاجـئـين السوريِّـين في دولٍ أخرى وضعَهم القانـونيَّ مِن خلال إيـجاد عـملٍ أو عبر سُـبُلٍ أخرى. أُلـفِـتُ انـتـباهكم إلى عدم اتِّـساق تـعريف اللاجئ والمُهاجر بين دون العالم، كذلك فإن البـيانات العالمـيَّة غير مُكـتمِلة. [1] [2] [ج]

تدفقات اللاجئين السوريين اللذين تمت إعادة توطينهم عبر مفوضية اللاجئين

بعـضُ اللاجـئـين المحظوظـين تـمَّـتْ إعادة توطيـنهم في بُـلـدانٍ أخرى عـبر مُفـوَّضِـيَّة اللاجـئـين التابعةِ للأمـم المتحـدة

بين عام 2010 ونيسان 2020، قامـتْ مُـفـوَّضـيَّةُ اللاجـئـين بإعادة توطـين 151 ألف مُـهـجَّر سـوري لـيَصـيرُوا مُقـيمين دائـمِـين في بُـلدانٍ أخرى. هذا العددُ الضئـيلُ يُـشـكِّـل ما نِسـبـته 2.3% فـقـط من العدد الإجمالي للَّاجـئـين. شاهـد في هذا الرسمِ البـيانيِّ كيف تـنـقَّل اللاجئون من سـوريا عـبر بـلـد اللُّجوء وصولًا إلى بـلـد إعـادة التَّوطـين منذ عام 2010 وحتى نيسان/أبريل 2020. لاحظ أنه تمَّ في بعض الحالات النادرة إعادة توطين سوريين من دونِ العبور ببلد اللجوء (من سوريا إلى بلد إعادة التوطين مباشرةً).

يـبـقى مُعـظمُ اللاجـئـين السوريِّـين حالـيًا في دُول الجـوار، كما طـلـب البعضُ اللجوءَ في أوروبا عـبر المُخاطرة بحياتهم بالسـفر مع مُهـرِّبي البـشَـر، فـيما عادتْ أقـلِّـيَّةٌ ضئـيلةٌ إلى سـوريا. [2]

خــتــام

بأكـثـر من 13 ملـيون شخـص، يُـشـكِّلُ السوريُّون النِّـسبةَ الأعلى للمُهجَّرين قـسرِيًّا في العـالم. سـعـتْ هذه الأداةُ البحثـيَّة إلى رسـم صـورةٍ لـتـوضيح أماكـن تواجدهم قـبل وخلال سنوات الحرب (2010-2020).

أرجـو التواصل إذا كانت لديكم أي أفـكارٍ للمُـساعدة في تحسـين جـودة الدراسة.

المصادر

[1] تِـعـداداتٌ سُـكانـيَّة، تِـعـداداتُ العمالة والتوظـيف، مِن دول مُختـلفة، قام بـجمعها البنك الدولي. لاحِظ أنَّ الأرقـامَ الواردةَ في إحصاءات شُعـبة السكان في الأمم المتحدة تختـلـف أحيانًا عن تلك التي جمعها البنك الدولي. تُظهر الفـروقات بين هذه الإحصاءات قِـلَّـةَ دقَّـة بـيانات الهجرة العالميَّة بشكلٍ عامّ.

[2] المفوضيَّة السامية للأمم المتحدة لـشؤون اللاجئـين.

[3] المرصَـد السـوري لحقوق الإنسان.

ملاحظات

أ. لا يتـضمَّن هذا العـددُ السوريِّـين مُـزدوجي الجنسـيَّة. لاحِـظ كذلك أنَّ البـيانات تـشمل فـقـط المُهاجرين المُسجَّلـين في البـلـد المُـضـيف. على سبـيل المثال، قَـدَّرتْ مُنظَّـمة العمل الدولية عددَ المُهاجرين السوريِّـين العاملين في لبنان بنحو 300 ألف في عام 2010 فيما قَـدَّر لبنان بحسب البنك الدولي عـددَ المهاجرين السوريِّـين بـصفر في نفـس العام.  

ب.  تُـقـدِّر بعضُ المصادر عـددَ قَـتـلَى الحربِ بأكـثر منَ الموضَّـح بالرسم البـياني.

ت. بـياناتُ الهجرة العالمـيَّة مُـتوفِّـرة لأعـوام 2010، 2013، 2017  فـقـط.

ث. بعـضُ المهاجرين غـير اللاجـئـين قد يكونون لاجـئـين سابقـين حصلوا على عـملٍ أو إقامةٍ غـيَّـروا بها وضعهم القانـوني في بلد الإقامة.

ج. لا تـقوم بعضُ الدُّولِ كـروسيا والهـند بـنـشر إحصائـيَّاتٍ عن عـدد المُقـيمـين السوريِّـين. كذلك، وبسب اخـتلاف تـعريف اللاجئ والمُهاجر بين دول العالم، يظهر في بعض الدول كـتـركـيا والسويد أنَّ عدد اللاجـئـين يفـوق إجمالي عـدد المُـقـيمـين على الرغم منِ اتِّـفاق غالبـية الدول على أنَّ اللاجئـين جـزءٌ من المهاجرين.